ابن أبي الحديد

413

شرح نهج البلاغة

( 182 ) الأصل : الطمع رق مؤبد . * * * الشرح : هذا المعنى مطروق جدا ، وقد سبق لنا فيه قول شاف . وقال الشاعر : تعفف وعش حرا ولاتك طامعا * فما قطع الأعناق إلا المطامع . وفى المثل : أطمع من أشعب ، رأى سلالا يصنع سلة ، فقال له : أوسعها ، قال : ما لك وذاك ، قال : لعل صاحبها يهدى لي فيها شيئا . ومر بمكتب وغلام يقرأ على الأستاذ : ( إن أبى يدعوك ) ، فقال : قم بين يدي حفظك الحفظ أباك ، فقال : إنما كنت أقرأ وردي ، فقال : أنكرت أن تفلح أو يفلح أبوك ! وقيل : لم يكن أطمع من أشعب إلا كلبه ، رأى صورة القمر في البئر فظنه رغيفا ، فألقى نفسه في البئر يطلبه ، فمات .